عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري
339
بهجة المحافل وبغية الأماثل
لكم من حمر النعم وهي الوتر فاجعلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر رواهما أبو داود والترمذي . واختلفت عادات النبي صلى اللّه عليه وسلم في وقته فروت عائشة قالت من كل الليل قد أوتر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أول الليل ومن أوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر متفق عليه . وعن جابر رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فان صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم . واختلف العلماء في عدده بحسب اختلاف الروايات من ركعة إلى ثلاث عشرة وغالب الأحوال ثلاث وعليه العمل أكثر واختلفوا هل الوتر التهجد الذي أمر اللّه نبيه به أم هو غيره والصواب أنه غيره وانما هما صلاتان مهما سمي أحدها باسم الآخر توسعا وأطلق على ذلك أكثر الروايات . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ربما فصله وربما وصله والفصل أكثر . ومذهب الشافعي ان أفضل الرواتب الوتر ثم ركعتا الفجر وقد قال بعض العلماء بوجوبهما وثبت في صحيح مسلم ان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل [ فائدة يشرع القنوت في الفجر والوتر ] ( فائدة ) يشرع القنوت في الفجر والوتر وفي سائر المكتوبات للنازلة